القولون العصبي
ملخص
متلازمة القولون المتهيج، أو القولون العصبي، هي من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية شيوعًا. تتميز بألم مزمن في البطن وتغيرات في نمط التبرز، فقد يظهر على شكل إسهال أو إمساك أو تناوب بينهما. وتكون الفحوصات عادة طبيعية ولا تكشف عن وجود خلل تشريحي أو اضطراب كيميائي واضح. وقد تؤثر الأعراض المستمرة في جودة حياة المصاب.
معلومات عن القولون العصبي
متلازمة القولون المتهيج هي أكثر الاضطرابات الوظيفية شيوعًا في الجهاز الهضمي.
تتميز الاضطرابات الوظيفية في الجهاز الهضمي بطبيعتها المزمنة، حيث تمر بفترات تزداد فيها الأعراض وفترات أخرى تهدأ فيها.
-
قد تكون نتائج الفحوصات طبيعية رغم استمرار الأعراض.
-
لا تظهر عادة علامات واضحة على وجود خلل تشريحي في الجهاز الهضمي.
-
قد تؤثر الأعراض المزمنة بشكل كبير في حياة المريض اليومية.
ترتبط حركة الأمعاء والإحساس بالألم بالتواصل المستمر بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي المركزي والدماغ، ويُعرف هذا الاتصال بمحور الدماغ والأمعاء.
قد يؤدي حدوث اضطراب في هذا المحور إلى تغير حركة الأمعاء وزيادة الإحساس بالألم، مما يساهم في ظهور آلام البطن واضطراب التبرز.
قد يعاني بعض المصابين بالقولون العصبي من الاكتئاب أو القلق، إلا أن هذه الاضطرابات لا تعتبر السبب المباشر للقولون العصبي، لكنها قد تؤدي إلى زيادة شدة الأعراض.
أعراض القولون العصبي
تختلف الأعراض من شخص لآخر، ومن أبرزها:
-
آلام مزمنة في البطن.
-
الإسهال المزمن.
-
الإمساك المزمن.
-
التناوب بين الإسهال والإمساك.
-
زيادة الغازات.
-
انتفاخ البطن.
تشخيص القولون العصبي
تتراوح نسبة انتشار متلازمة القولون العصبي بين 5 و20% من مجموع السكان البالغين في العالم الغربي، وتمثل النساء نحو 75% من المصابين.
كان تشخيص القولون العصبي في السابق يعتمد على إجراء عدد كبير من الفحوصات قبل الوصول إلى التشخيص.
معايير تشخيص القولون العصبي
ظهرت خلال العقد الماضي معايير تساعد على تشخيص القولون العصبي، وتعرف باسم معايير روما.
يعتمد التشخيص على مجموعة من الأعراض المميزة، إلى جانب إجراء عدد محدود من الفحوصات الأساسية، مثل فحوص الدم والبراز، وقد يحتاج بعض المرضى إلى فحوص إضافية للقولون.
عند وجود الأعراض المناسبة وعدم وجود علامات تشير إلى مرض آخر أو علامات تحذيرية، مثل فقدان الوزن الشديد أو الحمى أو فقر الدم، يمكن تأكيد تشخيص القولون العصبي بدرجة عالية من الثقة.
قد يرتبط القولون العصبي أيضًا باضطرابات وظيفية أخرى، مثل:
-
آلام المفاصل والعضلات.
-
الألم العضلي الليفي.
-
اضطرابات النوم.
-
متلازمة التعب المزمن.
وقد تبدأ أعراض القولون العصبي لدى بعض المرضى بعد الإصابة بعدوى بكتيرية حادة في الأمعاء، ثم تستمر الأعراض بصورة مزمنة.
كما لوحظ أن بعض المصابين بالقولون العصبي يخضعون لعمليات جراحية أكثر من غيرهم، مثل استئصال الزائدة الدودية واستئصال الرحم، وقد أجريت بعض هذه العمليات بسبب شدة الأعراض رغم عدم وجود دليل واضح على مرض عضوي.
علاج القولون العصبي
يعتمد علاج القولون العصبي على مجموعة من الإجراءات، إذ لا يوجد علاج واحد يناسب جميع المرضى، كما تختلف الأعراض والعوامل المؤثرة فيها من شخص لآخر.
العلاج المنزلي للقولون العصبي
يمكن أن يساعد تغيير النظام الغذائي والعادات اليومية في تخفيف الأعراض.
-
تجنب الأطعمة التي تزيد من شدة الأعراض.
-
الاهتمام بتناول الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية.
-
الإكثار من تناول السوائل.
-
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
-
الحصول على قدر كاف من النوم يوميًا.
-
تجنب الأطعمة التي تسبب زيادة الغازات.
-
قد يكون تجنب الأطعمة المحتوية على الجلوتين مفيدًا لبعض الأشخاص.
يمكن أن تساعد استشارة أخصائي التغذية في وضع نظام غذائي مناسب للحالة والأعراض.
علاج القولون العصبي بالأدوية
قد يصف الطبيب بعض الأدوية للمساعدة في السيطرة على الأعراض، ومنها:
-
مكملات الألياف الغذائية.
-
الأدوية الملينة.
-
الأدوية المضادة للإسهال.
-
مسكنات الألم.
يعتمد اختيار العلاج الدوائي على طبيعة الأعراض والحالة الصحية للمريض.