Clean Description

التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي

ملخص

التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي هو مرض مناعي ذاتي مزمن يصيب الأطفال قبل سن 16 عامًا، ويسبب التهابًا مستمرًا في المفاصل يؤدي إلى الألم والتيبس والتورم وتقييد الحركة. تختلف شدة المرض وأعراضه والعلاج المستخدم بحسب نوعه وعدد المفاصل المصابة.

معلومات عن التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي

يعد التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي من أكثر الأمراض المزمنة التي تصيب مفاصل الأطفال شيوعًا.

تتراوح نسبة انتشاره بين 2 و20 حالة لكل 100 ألف طفل.

يصنف المرض عادة إلى ثلاثة أنواع رئيسية وفق عدد المفاصل المصابة والأعراض المصاحبة:

  • التهاب المفاصل الجهازي، ويشكل نحو 10% من الحالات.

  • التهاب المفاصل المتعدد، ويشكل نحو 30% من الحالات.

  • التهاب المفاصل القليل، ويشكل نحو 60% من الحالات.

ينتمي المرض إلى أمراض المناعة الذاتية، وتساهم العوامل الوراثية والبيئية في حدوثه، كما توجد علاقة بين الإصابة ببعض العدوى الفيروسية وظهور المرض.

يصيب المرض الأطفال الصغار بشكل خاص، وقد يظهر بنسب متقاربة بين الذكور والإناث، بينما تختلف نسبة الإصابة بين الجنسين بحسب نوع المرض.

أنواع التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي

التهاب المفاصل الجهازي

يتميز هذا النوع بارتفاع متكرر في درجة الحرارة، وقد تصل إلى 40 درجة مئوية.

يترافق ارتفاع الحرارة مع:

  • آلام المفاصل والعضلات.

  • طفح جلدي مميز يظهر على شكل بقع وردية وتختفي مع انخفاض الحرارة.

  • التهاب المفاصل وتورمها.

  • محدودية حركة المفاصل.

قد يتطور لدى أكثر من نصف الأطفال المصابين التهاب مفاصل مزمن يمكن أن يصيب مختلف مفاصل الجسم ويسبب إعاقة.

وفي بعض الحالات، يعاني الطفل من نوبات حمى قد تستمر لعدة أشهر دون حدوث ضرر مزمن في المفاصل.

التهاب المفاصل القليل

يعد التهاب المفاصل القليل أكثر أنواع المرض شيوعًا وأخفها من حيث الشدة.

يصيب هذا النوع أربعة مفاصل أو أقل، وغالبًا ما يصيب مفصلًا كبيرًا مثل الركبة أو المعصم.

قد يظهر المرض منذ عمر سنة، ويكون أكثر شيوعًا لدى البنات.

من الأعراض الشائعة العرج، خاصة في ساعات الصباح، مع وجود تورم واضح في المفصل المصاب.

وقد لا يلاحظ الأهل التورم إلا بعد تعرض الطفل لكدمة، مما قد يؤدي إلى الاعتقاد بأن الإصابة ناتجة عن السقوط، رغم عدم وجود علاقة بين الكدمة والمرض.

يشفى معظم الأطفال المصابين بهذا النوع بشكل كامل.

يرتبط التهاب المفاصل القليل بزيادة خطر الإصابة بالتهاب العنبية، ولذلك تحتاج الطفلة المصابة إلى فحوص منتظمة للعين كل 3 إلى 4 أشهر.

التهاب المفاصل المتعدد

يشمل هذا النوع إصابة خمسة مفاصل أو أكثر.

يظهر بصورة أكبر لدى البنات، وغالبًا خلال فترة المراهقة.

قد تصاب:

  • المفاصل الصغيرة في اليدين.

  • الركبتان.

  • الكاحلان.

  • العمود الفقري العنقي.

  • مفاصل أخرى.

غالبًا ما تكون الإصابة متناظرة، أي أنها تظهر في المفاصل الموجودة على جانبي الجسم.

يعد هذا النوع أكثر صعوبة، ويستمر لدى نحو 45% من الأطفال المصابين حتى بعد مرحلة المراهقة.

أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي

تظهر الأعراض المبكرة عادة على شكل:

  • آلام في المفاصل.

  • تيبس صباحي.

  • استمرار الأعراض لمدة ستة أسابيع على الأقل.

  • تورم المفاصل.

  • ارتفاع درجة الحرارة في بعض أنواع المرض.

  • تقييد حركة المفاصل.

تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي

يعتمد التشخيص على مجموعة من المعايير، وتشمل:

  • بدء المرض قبل سن 16 عامًا.

  • وجود التهاب في المفصل يظهر على شكل تورم، بالإضافة إلى اثنين من الأعراض التالية: ارتفاع الحرارة موضعيًا، الحساسية أو الألم، وتقييد الحركة.

  • استمرار التهاب المفاصل لمدة ستة أسابيع على الأقل.

  • استبعاد الأسباب الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى التهاب المفاصل المزمن.

الفحوصات المخبرية

قد تظهر الفحوصات وجود علامات تدل على الالتهاب، ومنها:

  • فقر دم خفيف.

  • ارتفاع سرعة ترسب الدم.

  • ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء.

  • وجود أجسام مضادة معينة ضد مكونات النواة لدى نحو نصف الأطفال.

  • وجود العامل الروماتويدي في بعض الحالات، خاصة لدى المريضات المصابات بالتهاب المفاصل المتعدد.

الأشعة

قد تبدو صور المفاصل بالأشعة السينية طبيعية في المراحل الأولى من المرض.

ومع مرور الأشهر أو السنوات، يمكن أن تظهر تغيرات مزمنة تشير إلى تأثر بنية المفاصل وفقدان الأنسجة العظمية.

علاج التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي

يتم اختيار العلاج وفقًا لنشاط المرض ومدى انتشاره وعدد المفاصل المصابة.

العلاج الدوائي

يبدأ العلاج عادة باستخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

وفي الحالات الجهازيّة التي لا تستجيب للعلاج، يمكن إضافة أدوية مثبطة للمناعة ذات تأثير طويل الأمد.

يعد الميثوتريكسات من أكثر الأدوية استخدامًا في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي، ويتم تناوله عادة مرة واحدة أسبوعيًا.

كما توجد علاجات بيولوجية تستهدف العملية الالتهابية بشكل أكثر تحديدًا، ومنها الأدوية التي تثبط عامل نخر الورم.

وفي الحالات التي يقتصر فيها المرض على مفصل واحد، يمكن استخدام الحقن داخل المفصل، وقد يوفر هذا العلاج تأثيرًا طويل الأمد.

العلاج الطبيعي والمهني

إلى جانب العلاج الدوائي، يمكن استخدام العلاج الطبيعي والعلاج المهني للمساعدة على الحفاظ على حركة المفاصل وتحسين قدرة الطفل على أداء الأنشطة اليومية.

يحتاج علاج التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي إلى متابعة متعددة التخصصات، وقد يشمل طبيبًا متخصصًا في أمراض مفاصل الأطفال، ومعالجًا طبيعيًا، ومعالجًا مهنيًا، وأحيانًا أخصائيًا اجتماعيًا.