متلازمة خلل التنسج النقوي
تعريف متلازمة خلل التنسج النقوي
-
متلازمة خلل التنسج النقوي هي مجموعة من اضطرابات الدم التي يكون الخلل الأساسي فيها في نخاع العظم المسؤول عن إنتاج خلايا الدم.
-
تتميز هذه الاضطرابات بوجود خلل في كمية خلايا الدم أو طبيعتها.
-
قد يتطور المرض لدى بعض المرضى إلى ابيضاض الدم.
-
تنتشر المتلازمة بصورة أكبر بين الرجال في العقد السابع من العمر، مع ظهور حالات لدى الأشخاص الأصغر سنًا في السنوات الأخيرة.
-
قد يعاني المرضى من الضعف والتعب بسبب فقر الدم، إضافة إلى العدوى المتكررة والنزيف.
-
قد تظهر أيضًا أعراض أخرى، مثل فقدان الوزن والتعرق وأعراض عامة غير محددة.
اضطرابات خلايا الدم
-
يعاني معظم المصابين بمتلازمة خلل التنسج النقوي من فقر الدم.
-
يعاني نحو نصف المرضى أيضًا من انخفاض عدد كريات الدم البيضاء، المعروف بقلة الكريات البيض.
-
قد يحدث كذلك انخفاض في عدد الصفائح الدموية، ويعرف بقلة الصفيحات.
تشخيص متلازمة خلل التنسج النقوي
فحص نخاع العظم
-
يعتمد التشخيص النهائي على فحص نخاع العظم.
-
يكشف الفحص عن وجود خلل في إنتاج خلايا الدم.
-
قد تظهر في نخاع العظم خلايا شابة تعرف باسم الخلايا الأرومية.
-
تساعد نسبة الخلايا الأرومية في تشخيص المتلازمة وتحديد مرحلتها.
-
تساهم نسبة الخلايا الأرومية أيضًا في التمييز بين متلازمة خلل التنسج النقوي وابيضاض الدم.
-
لا تتجاوز نسبة الخلايا الأرومية في نخاع العظم الطبيعي 5%.
تصنيف المتلازمة
-
تصنف المتلازمة عادة إلى خمس صور رئيسية:
فقر الدم الحرون
-
يتميز بوجود خلل في إنتاج خلايا الدم داخل نخاع العظم.
-
تقل نسبة الخلايا الأرومية عن 5%.
فقر الدم الحديدي الأرومات مع حلقات
-
يشبه هذا النوع فقر الدم الحرون.
-
يتميز بوجود خلل إضافي في استخدام الحديد لإنتاج كريات الدم الحمراء.
-
تظهر حلقات زرقاء داخل كريات الدم الحمراء في نخاع العظم عند استخدام صبغة خاصة.
-
يعرف هذا النوع أيضًا باسم فقر الدم الحديدي الأرومات مجهول السبب.
فقر الدم الحرون مع فائض الخلايا الأرومية
-
تتشابه خصائصه مع فقر الدم الحرون.
-
تتراوح نسبة الخلايا الأرومية في نخاع العظم بين 5% و20%.
-
يعد هذا النوع مرحلة أكثر تقدمًا من المتلازمة.
الابيضاض النقوي الوحيدي المزمن
-
تتشابه خصائصه مع فقر الدم الحرون.
-
يتميز بوجود فائض من الخلايا الأرومية وزيادة عدد الخلايا الوحيدة.
-
لا يزال هناك خلاف حول تصنيف هذا الاضطراب ضمن متلازمة خلل التنسج النقوي.
فقر الدم الحرون مع فائض الخلايا الأرومية المتحولة
-
يتميز بارتفاع نسبة الخلايا الأرومية إلى ما بين 20% و30%.
-
تم التخلي عن هذه الفئة في السنوات الأخيرة، إذ يرى كثيرون أنها تمثل ابيضاض الدم بحد ذاته.
فحص الصبغيات
-
بالإضافة إلى فحص نخاع العظم، يمكن إجراء فحص الصبغيات.
-
يساعد هذا الفحص في تقييم درجة خطورة المرض وتوقع مساره.
متلازمة خلل التنسج النقوي الثانوية
-
لوحظ خلال العقود الأخيرة ارتفاع في حالات متلازمة خلل التنسج النقوي الثانوية.
-
تظهر هذه الحالات عادة لدى أشخاص أصيبوا سابقًا بسرطان آخر.
-
تشمل أنواع السرطان السابقة مرض هودجكين، وسرطان الغدد الليمفاوية، وسرطان الثدي، وسرطان الخصية.
-
قد تظهر المتلازمة بعد علاج السرطان بالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
-
تحدث الإصابة بعد مرور عدة سنوات على علاج السرطان، نتيجة الآثار المتأخرة للعلاج.
فقر الدم الحديدي الأرومات المرتبط بالمتلازمة
-
يختلف فقر الدم الحديدي الأرومات المرتبط بمتلازمة خلل التنسج النقوي عن الأنواع الأخرى من فقر الدم الحديدي الأرومات الناتجة عن أسباب مختلفة.
-
من الأسباب الأخرى لفقر الدم الحديدي الأرومات:
-
نقص فيتامين B6.
-
العلاج بالأيزونيازيد.
-
مرض السل.
-
التهاب المفاصل الروماتويدي.
-
التسمم بالرصاص.
-
-
يعتمد علاج الحالات الناتجة عن هذه الأسباب على معالجة السبب الأساسي.
-
أما فقر الدم الحديدي الأرومات المرتبط بمتلازمة خلل التنسج النقوي، فيعالج ضمن العلاجات المستخدمة لهذه المتلازمة.
توقع سير المرض
-
من المهم عند تشخيص المتلازمة تقييم توقع سير المرض وتحديد درجة خطورته.
-
يصنف المرضى عادة إلى فئة منخفضة الخطورة وفئة مرتفعة الخطورة وفق عدة معايير.
-
تشمل المؤشرات المرتبطة بانخفاض الخطورة:
-
اقتصار الخلل على كريات الدم الحمراء.
-
عدم وجود اضطرابات صبغية في نخاع العظم.
-
انخفاض نسبة الخلايا الأرومية.
-
-
تشير هذه العوامل إلى أن المتلازمة في مرحلة مبكرة أو منخفضة الخطورة.
-
تعد متلازمة خلل التنسج النقوي الثانوية من الحالات المرتبطة بدرجة خطورة مرتفعة.
فقر الدم الثانوي للأمراض المزمنة
-
فقر الدم الثانوي للأمراض المزمنة هو نوع من فقر الدم الذي يصاحب أمراضًا أخرى، وخاصة الأمراض الخبيثة والالتهابية.
-
قد يرتبط بأمراض المفاصل وأمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة، وأمراض الأمعاء، مثل مرض كرون، والالتهابات المزمنة، مثل السل.
-
لا يعد هذا النوع مرضًا أوليًا، وإنما يحدث كمضاعفة للمرض المزمن.
-
يكون فقر الدم عادة غير شديد، وقد يبلغ مستوى الهيموغلوبين نحو 10 غ/ديسيلتر.
-
رغم ذلك، يمكن أن يؤثر سلبًا في جودة حياة المريض.
-
يحدث فقر الدم نتيجة نشاط مواد تعرف بالسيتوكينات، وخاصة الإنترلوكين 1 وعامل نخر الورم.
-
تفرز هذه المواد في الدم ضمن الاستجابة الالتهابية المصاحبة للمرض المزمن.
-
تعمل السيتوكينات على تثبيط إنتاج كريات الدم الحمراء في نخاع العظم.
-
يعتمد العلاج على معالجة المرض الأساسي، وعند نجاح علاجه يتحسن فقر الدم المصاحب.
-
أظهرت الأبحاث أيضًا أن بعض المرضى يستجيبون لحقن الإريثروبويتين.
أعراض متلازمة خلل التنسج النقوي
الحالات الخفيفة
-
تختلف الأعراض السريرية للمتلازمة من حالة إلى أخرى.
-
قد تكون الحالة خفيفة ويتم اكتشافها بالصدفة أثناء إجراء فحص مخبري.
-
قد لا يعاني المريض في هذه الحالات من أعراض أو مضاعفات.
-
قد لا تكون هناك حاجة إلى العلاج في بعض الحالات الخفيفة.
الحالات الشديدة
-
قد يكون المرض في الحالات الشديدة حادًا وقصير المدة.
-
يمكن أن تحدث مضاعفات خطيرة، خاصة العدوى والنزيف.
-
قد تؤدي هذه المضاعفات إلى الوفاة.
-
قد يتطور المرض أيضًا إلى ابيضاض الدم الحاد، مما قد يؤدي إلى الوفاة.
علاج متلازمة خلل التنسج النقوي
اختيار العلاج
-
يختلف العلاج وفق حالة كل مريض، ويتم تحديده بصورة فردية.
-
قد لا يتحمل بعض المرضى المسنين العلاجات المكثفة.
-
لا يزال البحث مستمرًا لتحديد العلاج الأكثر فعالية لكل حالة.
علاج الحالات منخفضة الخطورة
-
ينصح عادة بالعلاج المعتدل في الحالات منخفضة الخطورة.
-
قد يشمل العلاج:
-
المتابعة والمراقبة.
-
نقل الدم عند الحاجة.
-
استخدام المضادات الحيوية عند الضرورة.
-
نقل الصفائح الدموية عند حدوث النزيف.
-
-
يمكن استخدام حقن الإريثروبويتين لدى بعض المرضى.
-
يساعد الإريثروبويتين على زيادة إنتاج كريات الدم الحمراء وتقليل الحاجة إلى نقل الدم.
علاج المراحل المتقدمة
-
يختلف العلاج في المراحل المتقدمة حسب عمر المريض وحالته العامة.
-
يستطيع المرضى الأصغر سنًا تحمل العلاجات الأكثر كثافة بدرجة أكبر.
-
يمكن أن يشمل العلاج لديهم زرع نخاع العظم.
-
عند عدم توفر متبرع مناسب أو عدم إمكانية إجراء الزرع، يمكن اللجوء إلى العلاج الكيميائي المكثف المشابه للعلاج المستخدم في ابيضاض الدم الحاد.
-
يصعب تحديد العلاج الأنسب للمرضى الأكبر سنًا بصورة عامة.
-
قد تشمل الخيارات العلاجية لديهم:
-
المتابعة والمراقبة.
-
العلاج الداعم، مثل نقل الدم واستخدام الإريثروبويتين.
-
العلاج الكيميائي المعتدل باستخدام سيتوزين أرابينوزيد بجرعة منخفضة.
-
العلاج الكيميائي المكثف.
-
العلاجات التجريبية، مثل الثاليدومايد ومشتقاته.
-