المتلازمة الكلائية لدى البالغين
المتلازمة الكلائية هي حالة تنتج عن تلف يصيب كبيبات الكلى، مما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من البروتين عبر البول، وانخفاض مستوى البروتين في الدم، واحتباس السوائل والأملاح، وبالتالي حدوث تورم واسع في الأنسجة.
-
يفقد المريض أكثر من 3.5 غرام من البروتين يومياً عبر البول.
-
قد يحدث في بعض الحالات ضرر دائم لا يمكن إصلاحه في الكليتين.
-
قد تتطور الحالة في الحالات الشديدة إلى الفشل الكلوي الانتهائي.
-
تصيب المتلازمة الكلائية البالغين من الجنسين بشكل متساوٍ.
-
يبلغ معدل انتشارها نحو حالتين لكل 10,000 شخص.
توقعات سير المرض
تختلف توقعات سير المتلازمة الكلائية وفقاً لعدة عوامل، من بينها:
-
السبب الأساسي للمرض.
-
عمر المريض.
-
شدة الأضرار التي لحقت بالكليتين.
تكون التوقعات أفضل لدى المرضى المصابين بداء التبدلات الصغرى، إذ تكون معدلات تكرار المرض منخفضة.
أما الحالات الأكثر شدة، مثل التهاب كبيبات الكلى الغشائي، فقد تؤدي إلى الفشل الكلوي لدى نحو 50% من المرضى.
أما التهاب كبيبات الكلى المسراقي التكاثري فنادراً ما يستجيب للعلاج بالكورتيكوستيرويدات.
وقد يصاب المرضى الذين يعانون من المتلازمة الكلائية الناتجة عن مرض السكري بمرض كلوي حاد خلال فترة تتراوح بين 6 و15 سنة.
أعراض المتلازمة الكلائية لدى البالغين
تظهر في البداية مجموعة من الأعراض، من أبرزها:
-
فقدان الشهية.
-
الوهن.
-
تورم الجفون.
-
آلام البطن.
-
ظهور البول بشكل رغوي.
يؤدي انخفاض مستوى الألبومين في الدم واحتباس السوائل والأملاح الناتج عن تلف الكلى إلى انتقال السوائل من الدم إلى الأنسجة المحيطة، مما يسبب التورم.
وقد يؤدي هذا التورم إلى إخفاء ضمور العضلات الناتج عن المتلازمة.
أعراض وعلامات أخرى
يختلف ضغط الدم لدى البالغين المصابين بالمتلازمة الكلائية، فقد يكون:
-
مرتفعاً.
-
منخفضاً.
-
طبيعياً.
ويعتمد ذلك على مستويات إنتاج الأنجيوتنسين II.
كما قد تظهر تغيرات أخرى، منها:
-
هشاشة الأظافر.
-
تساقط الشعر.
-
زيادة احتمالية الإصابة بالعدوى نتيجة فقدان الأجسام المضادة المكونة من البروتينات عبر البول أو عدم إنتاجها بصورة كافية.
-
زيادة خطر الإصابة بالخثار الوريدي، وخاصة في أوردة الكلى، نتيجة اضطراب آليات التخثر.
ومع تدهور الحالة قد يحدث:
-
انخفاض كمية البول.
-
الفشل الكلوي نتيجة انخفاض حجم الدم وتراجع تدفقه إلى الكليتين.
-
حدوث الفشل الكلوي بشكل مفاجئ في بعض الحالات.
أسباب وعوامل خطر المتلازمة الكلائية لدى البالغين
يحدث الضرر الذي يصيب الكليتين بشكل أساسي نتيجة الالتهابات التي تصيب الكبيبات.
أمراض الكلى الأولية
قد تكون الالتهابات الناتجة عن أمراض كلوية أولية، ومنها:
-
التهاب كبيبات الكلى الغشائي التكاثري.
-
داء التبدلات الصغرى، الذي يظهر غالباً لدى الأطفال.
-
التهاب كبيبات الكلى المسراقي التكاثري.
-
تصلب الكبيبات القطعي البؤري، الذي يظهر غالباً لدى البالغين.
الأمراض التي قد تؤدي إلى المتلازمة
يمكن أن تتطور المتلازمة الكلائية نتيجة الإصابة بأمراض أخرى، ومنها:
-
الأمراض الأيضية مثل مرض السكري والداء النشواني.
-
أمراض الجهاز المناعي مثل الذئبة الحمامية المجموعية.
-
الأمراض السرطانية مثل لمفومة هودجكين.
العوامل المسببة الثانوية
تشمل العوامل المسببة الثانوية المحتملة:
-
المستأرجات المختلفة، مثل لدغات الحشرات.
-
الأمراض المعدية.
-
بعض الأدوية التي يمكن أن تؤدي إلى تلف كبيبات الكلى، مثل الأسبرين.
-
الهيروين الذي يُعطى عن طريق الوريد.
تشخيص المتلازمة الكلائية لدى البالغين
يعتمد تشخيص المتلازمة الكلائية على مجموعة من العوامل، تشمل:
-
التاريخ الطبي للعائلة.
-
الأعراض والعلامات.
-
نتائج الفحوصات المخبرية.
ويتم تحديد السبب الكامن وراء المتلازمة من خلال الفحص المجهري لعينة من نسيج الكلية المصابة بواسطة الخزعة الكلوية.
العلامات المخبرية
تشمل النتائج المخبرية:
-
إفراز أكثر من 3.5 غرام من البروتين يومياً في البول.
-
وجود رواسب أسطوانية الشكل.
-
انخفاض مستويات الصوديوم في البول.
-
ارتفاع مستويات البوتاسيوم والدهون.
-
انخفاض مستويات الألبومين في الدم.
علاج المتلازمة الكلائية لدى البالغين
يتركز علاج المتلازمة الكلائية بشكل أساسي على معالجة الأعراض، وعند تحديد المرض المسبب، تتم إضافة العلاج المناسب له.
علاج السبب الأساسي
-
قد يؤدي التوقف الفوري عن تعاطي الهيروين إلى اختفاء الأعراض الكلوية.
-
تعالج المتلازمة الناتجة عن أمراض كبيبات الكلى الأولية باستخدام الكورتيكوستيرويدات والأدوية المثبطة للمناعة.
الأدوية
تستخدم مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين بهدف خفض ضغط الدم المرتفع وتوفير حماية إضافية للكليتين، وتعطى بالجرعة القصوى التي يتحملها المريض.
وفي حال ظهور آثار جانبية مثل السعال الجاف، يمكن استبدالها بحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين II.
كما يمكن علاج ارتفاع ضغط الدم باستخدام مدرات البول.
النظام الغذائي والنشاط البدني
ينبغي للمرضى اتباع نظام غذائي يتصف بما يلي:
-
انخفاض الدهون المشبعة.
-
انخفاض الصوديوم.
-
توفير كميات مناسبة من البروتين.
-
توفير كميات مناسبة من البوتاسيوم.
ويوصى أيضاً بممارسة النشاط البدني المعتدل.
في حال حدوث الفشل الكلوي
عند تطور المتلازمة الكلائية إلى الفشل الكلوي، يجب البدء بالعلاج الداعم باستخدام الديال أو غسيل الكلى، أو اللجوء إلى زراعة الكلية.