داء المبيضات الفموي
داء المبيضات الفموي، والمعروف أيضاً بالسلاق الفموي، هو عدوى فطرية شائعة تظهر على شكل بقع بيضاء داخل جوف الفم، وينجم في الغالب عن فطر المبيضة البيضاء. يسبب هذا المرض إحساساً بعدم الراحة أو الألم، وقد يؤدي إلى حدوث نزيف عند حك المنطقة المصابة. يمكن علاج هذه الحالة بسهولة لدى الأشخاص الأصحاء، لكنه قد يسبب صعوبة في العلاج أو مخاطر مضاعفة لدى ذوي المناعة الضعيفة أو المصابين بأمراض أخرى.
أعراض داء المبيضات الفموي
قد لا تظهر أي علامات في المراحل المبكرة للمرض، ولكن مع تقدم الحالة تظهر مجموعة من الأعراض والاشارات:
-
ظهور مناطق بقع بيضاء في تجويف الفم، تشمل سطح اللسان، الجزء الداخلي من الخدين، اللثة، الحنك الأعلى، البلعوم، وسطح اللوزتين.
-
اتخاذ المنطقة المصابة مظهر شبيه بجبن القريش.
-
الشعور بالألم والوجع.
-
حدوث نزيف خفيف بعد تقشير أو حك المنطقة المصابة.
-
تشكل جروح واشتقاقات في زوايا الفم.
-
الشعور بوجود مادة قطنية داخل الفم.
-
فقدان جزئي أو كامل لحاسة التذوق.
-
صعوبة البلع والشعور بعلوق الطعام في الحلق في الحالات الحادة عند امتداد الفطار إلى المريء.
-
إصابة الرضع بالعصبية وصعوبة الأكل، مع إمكانية انتقال الفطريات لثدي الأم المرضعة مسببة حساسية وألماً واحمراراً في الحلمتين والثديين.
أسباب وعوامل خطر داء المبيضات الفموي
تزداد احتمالية الإصابة بالسلاق الفموي لدى فئات محددة تعاني من ظروف صحية أو تستخدم علاجات معينة:
الفئات والأمراض الأكثر عرضة
-
الأطفال والرضع.
-
الأشخاص الذين يعانون من ضعف أو خلل في الجهاز المناعي.
-
مستخدمو الأسنان الاصطناعية.
-
المصابون بأمراض المزمنة مثل فقر الدم أو مرض السكري.
-
المصابون بمشكلة جفاف الفم.
-
المدخنون.
الأدوية والعلاجات المسببة
-
العلاج بالمضادات الحيوية.
-
استخدام الستيرويدات، سواء كانت عن طريق الفم أو البخاخات الاستنشاقية.
-
الخضوع للعلاج الكيماوي أو العلاج الإشعاعي لمرضى السرطان.
مضاعفات داء المبيضات الفموي
لا يسبب داء المبيضات الفموي عادةً مضاعفات لدى الأشخاص الأصحاء، إلا أنه يشكل خطراً على الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة نتيجة إمكانية انتشار العدوى:
-
انتشار الفطريات إلى أعضاء أخرى مثل الكبد والرئتين والجهاز الهضمي.
-
حدوث صعوبات شديدة في البلع عند الوصول للجهاز الهضمي.
-
تغطية الفطر لبطانة الأمعاء في المراحل المتقدمة، مما يعوق امتصاص الغذاء ويؤدي لمضاعفات إضافية.
تشخيص داء المبيضات الفموي
تتعدد طرق التشخيص بناءً على مدى انتشار العدوى وحالة المريض الصحية:
التشخيص الأولي والسطحي
-
الفحص البصري المباشر لداخل الفم.
-
أخذ عينة من البقع البيضاء وفحصها تحت المجهر.
-
إجراء فحوصات الدم والفحص البدني الشامل في حال عدم وضوح عوامل الخطر.
تشخيص الحالات المتقدمة والمنتشرة
-
أخذ استنبات مزرعة من المنطقة المصابة لتأكيد الفطر وتحديد نوعه بدقة عند وصول العدوى للحلق والمريء.
-
استخدام المنظار الداخلي لرؤية المناطق المصابة بدقة داخل المريء وتقييم شدتها.
علاج داء المبيضات الفموي
تختلف الاستراتيجية العلاجية بحسب الفئة العمرية والحالة الصحية العامة للمصاب:
علاج الأطفال الرضع والأمهات
-
استخدام مضادات الفطريات المخصصة للأطفال.
-
تطبيق علاج موضعي لثدي الأم لمنع إعادة نقل العدوى للطفل.
-
نقع زجاجات الرضاعة والحلمات الاصطناعية في محلول الماء والخل وتجفيفها جيداً.
-
استخدام أقمشة تمنع تسرب الفطريات للملابس وتجنب الأنسجة البلاستيكية.
علاج البالغين والأطفال الأصحاء
-
البدء بالتدابير المنزلية مثل تناول اللبن غير المحلى أو مكملات البروبيوتيك لإعادة توازن النبيت الجرثومي الفموي.
-
استخدام الأدوية المضادة للفطريات في حال عدم استجابة الحالة للتدابير المنزلية.
علاج المصابين بأمراض أخرى أو الحالات الشديدة
-
الاستخدام الفوري لمضادات الفطريات عن طريق أقراص المص أو الغسول الفموي.
-
اللجؤ إلى العلاج الجهازي باستخدام أدوية مثل أمفوتيريسين ب في حال كانت الفطريات مقاومة للأدوية الاعتيادية.
-
المضمضة بالماء الدافئ والملح لدعم العلاجات والتسريع من الشفاء.
الوقاية من داء المبيضات الفموي
يمكن التخفيف من خطر الإصابة عبر اتباع الممارسات الصحية التالية:
-
مضمضة وغسل الفم جيداً بالماء بعد كل استخدام لبخاخات الستيرويد.
-
تناول اللبن الطبيعي أو البروبيوتيك أثناء فترة التداوي بالمضادات الحيوية للحفاظ على التوازن البكتيري والفطري.
-
العناية بالنظافة الفموية بتنظيف الأسنان مرتين يومياً واستخدام خيط الأسنان مرة واحدة يومياً.
-
استبدال فرشاة الأسنان كل ثلاثة أشهر وتجنب مشاركتها مع الآخرين.
-
زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري، وزيادة معدل الزيارات لمن لديهم عوامل خطر.
-
التقليل من استهلاك الأطعمة والغذاء الغني بالسكر أو الخميرة.