سرطان البنكرياس
البنكرياس هو عضو داخلي كبير يقع بشكل أفقي في الجزء السفلي الخلفي من تجويف البطن. يفرز إنزيمات تساعد على هضم الطعام، كما ينتج هرمونات تساعد في تنظيم عملية استقلاب السكريات في الجسم.
يبلغ طول البنكرياس نحو 15 سنتيمتراً، ويشبه في شكله حبة الكمثرى الممددة على جانبها. ويؤدي دوراً أساسياً في الجهاز الهضمي، إذ ينتج هرمونات مثل الإنسولين التي تساعد الجسم على التعامل مع السكريات، إضافة إلى المواد الهضمية التي تساعد على هضم الطعام.
يبدأ سرطان البنكرياس في أنسجة البنكرياس، ويعد من السرطانات شديدة العدوانية، إذ يميل إلى الانتشار بسرعة وغالباً لا يتم اكتشافه في المراحل المبكرة. وحتى عند اكتشافه مبكراً، تكون فرص الشفاء محدودة نسبياً.
غالباً لا تظهر الأعراض إلا بعد وصول المرض إلى مرحلة متقدمة، وعندها قد لا يكون استئصال الورم جراحياً ممكناً.
أنواع سرطان البنكرياس
يساعد تحديد نوع الخلايا التي نشأ منها السرطان على اختيار العلاج المناسب.
السرطان الغدي
ينشأ السرطان الغدي في الخلايا المبطنة لقنوات البنكرياس والمسؤولة عن إنتاج المواد الهضمية، ويمثل الغالبية العظمى من حالات سرطان البنكرياس.
الأورام ذات الإفراز الهرموني الداخلي
تنشأ هذه الأورام في الخلايا المنتجة للهرمونات داخل البنكرياس، وهي أقل شيوعاً من السرطان الغدي.
أعراض سرطان البنكرياس
غالباً لا تظهر الأعراض إلا بعد وصول سرطان البنكرياس إلى مرحلة متقدمة.
عند ظهور الأعراض، قد تشمل:
-
ألم في الجزء العلوي من البطن قد يمتد إلى الظهر.
-
فقدان الشهية.
-
فقدان الوزن غير المبرر.
-
الاكتئاب.
أسباب وعوامل خطر سرطان البنكرياس
ينشأ سرطان البنكرياس نتيجة حدوث طفرات جينية في خلايا البنكرياس، مما يؤدي إلى نمو الخلايا وانقسامها بصورة غير منضبطة واستمرارها لفترة أطول من الخلايا الطبيعية، وبالتالي تكوّن الورم.
عوامل الخطر
تشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة:
-
التدخين.
-
السمنة.
-
وجود تاريخ عائلي للإصابة بالتهاب البنكرياس المزمن.
-
وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البنكرياس.
-
بعض المتلازمات الوراثية التي تزيد خطر الإصابة، مثل طفرة جين BRCA2، ومتلازمة بوتز-جيغر، ومتلازمة لينش، ومتلازمة الورم الميلانيني الخبيث العائلي اللانمطي.
-
التقدم في العمر، إذ يتم تشخيص معظم الحالات لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 70 و80 عاماً.
مضاعفات سرطان البنكرياس
مع تقدم المرض، قد تظهر مجموعة من المضاعفات، ومنها:
-
الألم.
-
اليرقان.
-
انسداد الأمعاء.
-
فقدان الوزن الشديد.
-
الوفاة.
تشخيص سرطان البنكرياس
لا يوجد حتى الآن فحص روتيني موثوق للكشف المبكر عن سرطان البنكرياس. وعند الاشتباه بوجود المرض، قد يطلب الطبيب مجموعة من الفحوص لتأكيد التشخيص.
الفحوصات المستخدمة
-
التصوير بالموجات فوق الصوتية.
-
التصوير المقطعي المحوسب.
-
التصوير بالرنين المغناطيسي.
-
تنظير القنوات الصفراوية والبنكرياس.
-
تخطيط الصدى بالتنظير الداخلي.
-
الخزعة.
تحديد مرحلة سرطان البنكرياس
بعد تأكيد التشخيص، يتم تحديد مدى انتشار السرطان لاختيار العلاج الأنسب.
الفحوصات المستخدمة لتحديد المرحلة
-
تنظير البطن.
-
تصوير الصدر بالأشعة السينية.
-
التصوير المقطعي المحوسب.
-
التصوير بالرنين المغناطيسي.
-
التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.
-
التصوير الومضاني للعظام.
-
فحوصات الدم.
مراحل سرطان البنكرياس
يمكن تصنيف سرطان البنكرياس وفق مدى انتشار الورم إلى:
قابل للاستئصال
يكون الورم صغيراً ومحصوراً في البنكرياس، ويمكن إزالته جراحياً.
موضعي متقدم
يكون السرطان قد انتشر إلى الأنسجة المجاورة أو الأوعية الدموية، مما يجعل الاستئصال الجراحي الكامل غير ممكن.
نقيلي
ينتشر السرطان إلى أعضاء بعيدة، مثل الكبد أو الرئتين.
التصنيف بالمراحل الرقمية
-
المرحلة الأولى: يكون السرطان محصوراً داخل البنكرياس.
-
المرحلة الثانية: ينتشر السرطان خارج البنكرياس إلى الأنسجة المجاورة أو العقد اللمفاوية.
-
المرحلة الثالثة: يغزو السرطان الأوعية الدموية الرئيسية المجاورة، وقد يصيب العقد اللمفاوية.
-
المرحلة الرابعة: ينتشر السرطان إلى أعضاء بعيدة، مثل الكبد أو الرئتين أو بطانة تجويف البطن.
علاج سرطان البنكرياس
يعتمد اختيار العلاج على عدة عوامل، منها مرحلة السرطان وموقعه وعمر المريض وحالته الصحية العامة وتفضيلاته الشخصية.
يكون الهدف الأساسي هو القضاء على السرطان عندما يكون ذلك ممكناً، أما إذا تعذر ذلك، فيتركز العلاج على الحد من انتشار المرض وتخفيف الأعراض.
الجراحة
لا تكون سوى نسبة محدودة من أورام البنكرياس قابلة للاستئصال الجراحي. وإذا انتشر السرطان إلى أعضاء أخرى أو إلى أوعية دموية رئيسية، فقد لا تكون الجراحة خياراً مناسباً.
تشمل العمليات الجراحية:
-
استئصال أورام رأس البنكرياس، والمعروف بعملية ويبل.
-
استئصال أورام جسم البنكرياس أو ذيله.
تكون جراحة البنكرياس أكثر أماناً عند إجرائها على يد جراحين ذوي خبرة، ولذلك تعد خبرة الجراح من العوامل المهمة عند اختيار مكان العلاج.
العلاجات الأخرى
تشمل خيارات العلاج الأخرى:
-
العلاج الإشعاعي.
-
العلاج الكيميائي.
-
العلاج الدوائي الموجه.
التجارب السريرية
التجارب السريرية هي دراسات تهدف إلى اختبار علاجات جديدة، وقد تشمل أدوية حديثة وتقنيات جراحية متطورة وأساليب إشعاعية جديدة، بالإضافة إلى العلاج الجيني.
إذا أثبتت هذه العلاجات فعاليتها وأمانها، فقد تصبح خيارات علاجية معتمدة في المستقبل.
لا تضمن التجارب السريرية الشفاء، وقد تنطوي على بعض المخاطر، لكنها تخضع للرقابة وتوفر إمكانية الوصول إلى علاجات حديثة.
علاجات حديثة قيد البحث
تشمل العلاجات التي لا تزال قيد البحث:
-
أدوية تمنع تكوين أوعية دموية جديدة لتغذية الورم.
-
لقاحات مخصصة ضد سرطان البنكرياس.
الوقاية من سرطان البنكرياس
لا توجد وسيلة مضمونة لمنع الإصابة بسرطان البنكرياس، لكن يمكن تقليل بعض عوامل الخطر من خلال:
-
الإقلاع عن التدخين.
-
الحفاظ على وزن صحي.
-
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
-
اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
العلاجات البديلة
قد يلجأ بعض المرضى إلى الطب التكميلي أو البديل، خاصة عندما تكون فرص العلاج التقليدي محدودة.
لم يثبت أن أي علاج بديل يمكنه علاج سرطان البنكرياس، لكن بعض هذه الأساليب قد يساعد في تخفيف الأعراض أو الآثار الجانبية الناتجة عن العلاجات التقليدية.
تشمل العلاجات التكميلية التي قد تكون مفيدة:
-
الوخز بالإبر.
-
التدليك.
-
التأمل.