Clean Description

مرض الكلية متعددة الكيسات

مرض الكلية متعددة الكيسات (Polycystic Kidney Disease) هو مرض وراثي يصيب الكلى، ويتميز بتكوّن كيسات مملوءة بالسوائل داخلها.

تنمو هذه الكيسات وتزداد أحجامها تدريجياً، مما يؤدي إلى استبدال جزء من النسيج الكلوي السليم وانخفاض كمية النسيج الكلوي الفاعل، وقد يتسبب ذلك في حدوث الفشل الكلوي الاحتقاني.

أنواع مرض الكلية متعددة الكيسات

ينقسم مرض الكلية متعددة الكيسات إلى نوعين رئيسيين:

النوع السائد

النوع السائد (Autosomal Dominant) ينتقل عن طريق الجينات السائدة، وهو النوع الأكثر شيوعاً.

  • تبلغ احتمالية انتقال الخلل الوراثي إلى أبناء الشخص المصاب 50%.

  • تظهر الأعراض السريرية عادةً خلال العقد الثالث أو الرابع من العمر.

  • تكون الأعراض في الغالب بسيطة، لكن في الحالات الشديدة قد يتطور الفشل الكلوي الاحتقاني لدى 50% من المصابين عند بلوغ العقد السادس.

  • يحدث ارتفاع ضغط الدم لدى نحو 60% من المرضى.

  • يصيب المرض الرجال والنساء بنسب متساوية، لكنه يكون أكثر شدة لدى الرجال، وخاصة من أصول إفريقية.

  • قد يكون المرض شديداً بشكل خاص لدى الأطفال.

الأكياس والأعراض المصاحبة للنوع السائد

إضافة إلى الكيسات الموجودة في الكلى، قد تظهر كيسات في:

  • الكبد، دون أن تسبب عادةً خللاً في وظائفه.

  • البنكرياس.

  • الدماغ.

وقد تؤدي الكيسات الدماغية إلى حدوث تمددات في الأوعية الدموية (Aneurysms)، والتي قد تتمزق وتسبب ارتفاعاً حاداً في الضغط.

تبلغ نسبة حدوث هذه التمددات نحو 4% لدى صغار السن و10% لدى البالغين، بينما تصل نسبة تمزقها إلى 65-70% لدى المرضى الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً.

وقد يحدث أيضاً:

  • تدلي الصمام التاجي (Mitral valve prolapse) لدى 25-30% من المرضى.

  • فتوق في جدار البطن.

  • داء الرتوج في الأمعاء الغليظة.

الأعراض المهمة للنوع السائد

تشمل الأعراض والعلامات:

  • الصداع.

  • آلام الخاصرتين.

  • وجود دم في البول.

  • وجود زلال في البول.

  • التهابات بولية متكررة.

  • حصوات الكلى.

تشخيص النوع السائد

يتم التشخيص باستخدام التصوير فوق الصوتي (Ultrasound) للكلى، مع وجود أكثر من ثلاث كيسات، إضافة إلى الاعتماد على التاريخ العائلي للمرض.

وقد تم اكتشاف طفرة جينية (PKD1) لدى 85% من المرضى، بينما توجد طفرة أخرى (PKD2) لدى معظم المرضى المتبقين.

علاج النوع السائد

يهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض والسيطرة على المضاعفات إلى أن يصل المريض إلى مرحلة قد يحتاج فيها إلى الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى.

النوع المتنحي

النوع المتنحي (Autosomal Recessive) هو مرض وراثي نادر.

إذا كان كلا الوالدين حاملين للخلل الجيني، تبلغ احتمالية إصابة الأبناء بالمرض 25%.

أعراض النوع المتنحي

قد تظهر علامات المرض في وقت مبكر لدى الجنين، وقد تؤدي إلى حدوث الفشل الكلوي.

ويؤدي نقص البول إلى انخفاض كمية السائل السلوي (Amniotic fluid)، مما يؤثر في نمو رئتي الجنين.

وفي الحالات التي لا تؤدي إلى وفاة الجنين أو المولود بعد الولادة مباشرة، قد يظهر الفشل الكلوي خلال السنوات الأولى من العمر.

تختلف شدة المرض من حالة إلى أخرى:

  • في الحالات الشديدة المصحوبة بقصور تنفسي، قد يتوفى الطفل بعد ساعات من الولادة.

  • في الحالات الأقل شدة، قد يعيش الطفل لعدة سنوات.

  • لدى الأشخاص الذين يعيشون لأكثر من 15 عاماً، قد تظهر اضطرابات كبدية شديدة.

المضاعفات والأعراض الأخرى

تشمل المشكلات الشائعة لدى المصابين بالنوع المتنحي:

  • ارتفاع ضغط الدم.

  • تضخم البطن نتيجة تضخم الكليتين.

  • التهابات بولية متكررة.

  • الحاجة المتكررة إلى التبول نتيجة اضطراب تجميع البول.

  • تليف الكبد.

  • اضطرابات في الطحال والبنكرياس.

  • انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء نتيجة فرط نشاط الطحال.

  • دوالي المعدة والمريء.

وقد يؤدي التأخر في اكتشاف المرض إلى حدوث تأخر في تطور الأطفال.

تشخيص النوع المتنحي

يمكن الكشف عن المرض قبل الولادة باستخدام التصوير فوق الصوتي للجنين.

ولا يضيف التصوير المقطعي (CT) قيمة تشخيصية مهمة في هذه الحالة.

ويعتمد التفريق بين النوع المتنحي والنوع السائد على:

  • التاريخ العائلي.

  • ظهور الكيسات الكبدية في مرحلة الطفولة المبكرة.

  • وجود تغيرات في وظائف الكبد.

ويختلف الجين المسؤول عن النوع المتنحي عن الجين المرتبط بالنوع السائد.

علاج النوع المتنحي

يشمل العلاج:

  • الحفاظ على توازن السوائل والأملاح.

  • السيطرة على ضغط الدم.

  • اتباع الحمية الغذائية.

  • عند حدوث الفشل الكلوي، قد يحتاج المريض إلى الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى.