تعريف النزيف ما بعد الإياس وأهميته السريرية
النزيف ما بعد الإياس هو النزيف الذي يبدأ بالظهور بعد ستة إلى اثني عشر شهراً من توقف الدورة الشهرية لدى المرأة. وتكمن أهيمته السريرية الكبيرة في كونه عرضاً قد يشير إلى وجود مرض سرطاني أو حالة ما قبل سرطانية في بطانة الرحم، مما يستدعي التوجه الفوري للطبيب للفحص وبدء التقييم الطبي.
أشكال الأعراض
تتنوع صور ظهور النزيف ما بعد الإياس وتأخذ عدة أشكال:
-
الظهور بصورة مشابهة لحيض عادي.
-
الظهور على شكل إفراز بني بكمية قليلة ومتقطعة يظهر على الضمادة.
أسباب النزيف وعوامل الخطر
تتعدد الأسباب المؤدية للنزيف، ويستلزم التشخيص نفي وجود مصدر خارجي مثل المسالك البولية أو الجهاز الهضمي لقرب الفتحات. وتتوزع الأسباب إلى أسباب حميدة وأخرى خبيثة:
-
الأسباب الحميدة (تشكل تسعين بالمئة من الحالات):
-
تناول الأدوية الهرمونية التي تحتوي على الإستروجين والتي تسبب نزيفاً غير منتظم.
-
نضوب وضمور الأنسجة المهبلية مع التقدم في السن وفقدان مرونتها، مما يسبب نزيفاً خاصة بعد الجماع.
-
وجود أورام حميدة مثل السليلات في عنق الرحم.
-
-
الأسباب السرطانية وما قبل السرطانية (تشكل عشرة بالمئة من الحالات):
-
سرطان عنق الرحم الذي يظهر فيه النزيف تلقائياً أو بعد الجماع، وقد يسبقه نموذج ما قبل سرطاني يستمر لسنوات.
-
سرطان جسم الرحم وهو الأكثر شيوعاً بين سرطانات الجهاز التناسلي الأنثوي، وتزداد احتمالية الإصابة به كلما طالت الفترة بين انقطاع الطمث وبدء النزيف.
-
طرق التشخيص
يعتمد تحديد مصدر النزيف على إجراء سلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة:
-
الفحص السريري والنظر الدقيق لتحديد مصدر النزيف من السليلات أو الضمور الحاد.
-
التدقيق في عنق الرحم وإجراء اختبار لطخة باب لتشخيص مشاكل عنق الرحم.
-
إجراء فحص بالأمواج فوق الصوتية عن طريق المهبل للتحقق من سلامة بطانة الرحم والمبيضين وتحديد وجود الضمور.
-
أخذ خزعة من بطانة الرحم باستخدام أنبوب بلاستيكي للحصول على معلومات موثوقة حول سلامة البطانة.
-
إجراء تنظير الرحم باستخدام مسبار ألياف بصرية وأخذ عينات من المناطق المشبوهة عند عدم معرفة السبب واستمرار النزيف.