التهاب المفاصل الصدفي
التهاب المفاصل الصدفي هو مرض التهابي مزمن يرتبط بالصدفية الجلدية، ويتسم بنوبات متناوبة من التفاقم والهجوع. يصيب المرض نحو 0.1% من البالغين، ويظهر لدى 5–7% من المصابين بالصدفية الجلدية. تبدأ الصدفية عادة بين سن 5 و15 سنة، بينما يظهر التهاب المفاصل الصدفي أواسط الخمسينيات من العمر.
النمط الزمني وظهور الأعراض
-
تتابع الإصابة: يظهر المرض الجلدي أولًا لدى 70% من الحالات قبل سنوات من التهاب المفاصل، بينما يبدآن معًا لدى 15%، ويسبق التهاب المفاصل الصدفي الجلد في الحالات المتبقية.
-
طبيعة التفاقم: لا تتزامن نوبات تفاقم الجلد والمفاصل غالبًا، باستثناء المرضى الذين بدأت لديهم الأعراض الجلدية والمفصلية في وقت واحد.
-
مواقع الإصابة الجلدية الخفية: قد تقتصر الآفات الجلدية على مناطق مثل فروة الرأس، السرة، وحول فتحة الشرج.
أشكال وأنواع المرض
التهاب قليل المفاصل
-
يصيب مفصلًا واحدًا أو عددًا محدودًا من المفاصل لدى ثلثي المرضى.
-
قد يقتصر الالتهاب على المفاصل القاصية للأصابع، خاصة لدى من يعانون من إصابات الأظافر.
التهاب المفاصل المتناظر متعدد المفاصل
-
يصيب ثلث المرضى ويظهر بشكل متناسق على جانبي الجسم.
-
يشمل مفاصل اليدين، القدمين، والمفاصل الكبيرة، ويعد أكثر شدة من النوع الأول.
النوع المدمر (Mutilans)
-
أخطر الأشكال ويصيب نحو 5% من المرضى.
-
يسبب تشوهات شديدة وتدميرًا للمفاصل الصغيرة في أصابع اليدين والقدمين.
إصابة العمود الفقري والأنسجة المحيطة
-
تعاني نسبة ثلث المرضى من آلام الظهر الناتجة عن إصابة العمود الفقري ومفاصل الورك، وتزداد الآلام مع الراحة وتخف بالنشاط، وترافقها تيبس صباحي.
-
يشيع التهاب مواضع ارتكاز الأوتار بالعظام، لا سيما وتر أخيل.
التأثيرات خارج المفصلية
-
قد يمتد التأثير ليشمل التهاب العين، تضرر صمامات القلب، تليف الجزء العلوي من الرئتين، أو الداء النشواني.
الأسباب وعوامل الخطر
-
العوامل الوراثية: يرتفع خطر الإصابة بالصدفية بمقدار 50 مرة في حال وجود إصابة لدى أقارب الدرجة الأولى، ويتصل نسبة التوافق بين التوأم المتماثل إلى 70%.
-
العوامل البيئية: قد تحفز الإصابات الجسدية أو العدوى ظهور التهاب المفاصل لدى الأشخاص المهيئين جينيًا.
التشخيص
-
التصوير بالأشعة السينية: يساهم في تأكيد التشخيص للحالات المزمنة.
-
تصوير الفقرات والحوض: يظهر صورًا شعاعية مميزة، خاصة في الفقرات العنقية والظهرية ومفاصل الحوض.
الخيارات العلاجية
العلاجات الأوليّة
-
مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية، وتعد الخط الأول والأنسب لإصابات العمود الفقري.
-
بزل المفصل والحقن الموضعي بالستيروئيدات في حال اقتصار الالتهاب على مفصل واحد.
أدوية الخط الثاني
-
تشمل سالازوبيرين، ميثوتريكسات، وسيكلوسبورين للحد من الالتهاب ومنع تلف المفاصل، ويساعد الميثوتريكسات والسيكلوسبورين أيضًا في تحسين الأعراض الجلدية.
-
تتطلب هذه الأدوية مراقبة دورية عبر فحوصات صورة الدم الكاملة (CBC) ووظائف الكبد والكلى.
العلاجات المتقدمة (الحالات الشديدة)
-
استخدام الأدوية البيولوجية مثل ريميكيد (Remicade)، والتي تحقق تحسنًا وتطبيطًا للمرض لدى أكثر من 80% من الحالات غير الاستجابية للعلاجات التقليدية.