Clean Description

 

تشوهات الرجلين التدويرية والزاوية عند الأطفال

التشوه التدويري

تعريف التشوه التدويري

التشوه التدويري هو مشية تتميز بتدوير داخلي للرجلين حيث تؤشر القدمان نحو الداخل. وهو ظاهرة شائعة وتشكل مصدر قلق للأهل. المشية مع تدوير خارجي هي أكثر ندرة. يطرح السؤال حول ما إذا كانت هذه التشوهات دائمة وهل تؤثر على الأداء الوظيفي السليم للولد أو للبنت.

مصدر التشوه التدويري

مصدر هذا التشوه هو واحد من المكونات الأساسية الثلاثة للرجلين وهي الفخذان والساقان والقدمان. أحياناً يؤدي واحد منها إلى التشوه وأحياناً يكون بعضها أو كلها. في تسعة وتسعين بالمئة من الحالات تزول هذه التشوهات مع عملية النمو ولا تتطلب تدخلاً خارجياً مثل الأجهزة على أنواعها والجبائر ودواعم قوسي القدمين في الأحذية. ينشأ التشوه التدويري في الرجلين لدى الجنين في رحم الأم كمرحلة ضرورية في نموهما بشكل سليم.

تطور التشوه التدويري

تظهر براعم الرجلين في الأسبوع الثالث من عمر الجنين. في البداية تكون بشكل عمودي للجسم بحيث يشير إبهاما القدمين إلى أعلى. في الأسبوع السابع تبدأ العملية التدويرية في اتجاه مركز الجسم أي إلى الداخل. لدى الأطفال الذين يمشون يمكن أحياناً ملاحظة بقايا هذه العمليات الطبيعية.

انحناء كفتي القدمين نحو الداخل وخاصة في الجزء الأمامي منهما شائع جداً في الفترة القريبة من الولادة ويعرف باسم مشط أفحج. السبب في ذلك هو الضغط الزائد على كفتي القدمين في داخل الرحم. هذا الانحناء أيضاً يزول بدون علاج. أحياناً يوصي جراح تقويم العظام بالعلاج بواسطة وضع الجبس. في سن العامين تكون الساقان عادة المسبب الرئيسي للوضعية التدويرية الداخلية.

في نهاية الأمر يشبه مبنى رجلي الطفل المولود مبنى أرجل الوالدين. إذا كان في مشية الوالدين تدوير داخلي فليس من الغريب أن يمشي أولادهم بصورة مشابهة. طريقة المشي هذه ليست معرفة بأنها اضطراب أو مشكلة متعلقة بجراحة تقويم العظام ولا تؤثر على الأداء الوظيفي الطبيعي للولد. يمكن ملاحظتها كثيراً لدى الرياضيين وخاصة لاعبي كرة القدم. في حالات حادة جداً عندما يكون الخلل الجمالي كبيراً فإن الحل الوحيد هو الجراحة.

التشوه الزاوي

تعريف التشوه الزاوي

يحدث التشوه الزاوي خاصة على ارتفاع الركبتين. عندما تكون الركبتان قريبتين من بعضهما جداً حتى تكادان تلامسان بعضهما البعض يتم تعريف الرجل بأنها رجل روحاء. وفي الوضع العكسي تعرف باسم رجل فحجاء. وكما في التشوهات التدويرية كذلك هنا أيضاً يتغير شكل الركبتين مع نمو الطفل كجزء من نموه السليم.

التطور الطبيعي للتشوه الزاوي

لدى بعض الأطفال الرضع تتدور الركبتان حتى سن السنتين وتستقيمان على عتبة بلوغ هذا السن. بعد سن العامين هناك قابلية عكسية لأن تصبح الركبتان روحاوين. في سن الخمس سنوات تأخذ الركبتان شكلها النهائي. هذه العملية طبيعية ولذلك لا تحتاجان إلى علاج بجراحة تقويم العظام مثل التشوه التدويري.

الحالات المرضية للتشوهات

لدى خمسة إلى خمسة عشر بالمئة من الأطفال تعرف هذه التشوهات بأنها حالات مرضية وخاصة في الحالات الحادة أو التي لا تزول مع نمو الولد كما هو متوقع. تتمثل وظيفة جراح تقويم العظام في معرفة وتشخيص وتحديد سبب التشوه.

يتوجب عليه أن ينفي وجود أمراض أخرى قد تكون عاملاً مسبباً لذلك مثل الرخد أو الكساح واضطرابات خلقية في مبنى العظم وأورام حميدة وضرر ما في مناطق نمو العظم في الجسم بسبب إصابة سابقة أو كسر أو التهاب جرثومي في المفاصل أو غيرها.

علاج التشوهات التدويرية والزاوية

تتم معالجة الحالات المرضية بشكل عام بواسطة الجراحة التي يتم خلالها تثبيت العظام المتقوسة في وضعية مرممة جديدة.