# الجرب
## تعريف الجرب
- الجرب هو مرض جلدي شديد العدوى ينجم عن طفيلي صغير جداً يعرف بالاسم العلمي القارمة الجربية.
- يحفر هذا الطفيلي جحوراً صغيرة في طبقات الجلد العليا ليضع بيوضه، مما يسبب حكة شديدة ومزعجة للغاية.
- يصيب الجرب الأشخاص من جميع الأعمار والفئات الاجتماعية، ولا علاقة للإصابة به بمستوى النظافة الشخصية.
## أعراض الجرب
- أكثر أعراض الجرب شيوعاً هي الحكة الشديدة التي تزداد سوءاً في الليل وتكون قوية لدرجة أنها قد تؤرق المريض.
- تظهر الحكة والطفح الجلدي عادةً في ثنايا الجلد مثل بين الأصابع، والمعصمين، والمرفقين، والإبطين، ومنطقة الخصر، والأعضاء التناسلية.
- قد تكون الحكة أكثر حدة لدى الرضع والأطفال، وكبار السن.
- عند تعرض الشخص للإصابة للمرة الأولى، قد تستغرق الأعراض من أربعة إلى ستة أسابيع للظهور.
- في حالات الإصابة المتكررة، قد تظهر الأعراض خلال أيام قليلة.
## أسباب وعوامل خطر الجرب
- السبب الوحيد للإصابة بالجرب هو طفيلي القارمة الجربية.
- ينتقل هذا الطفيلي عادةً عن طريق الاتصال المباشر والمطول مع جلد شخص مصاب.
- يمكن أن ينتقل المرض أيضاً بشكل أقل شيوعاً عبر مشاركة الأدوات الشخصية مثل المناشف، والملابس، وأغطية السرير.
- نظراً لأن الأعراض قد تتأخر في الظهور، يمكن للأشخاص المصابين نقل العدوى للآخرين دون أن يعلموا.
- لهذا السبب، تنتشر العدوى بسهولة بين أفراد الأسرة الواحدة أو في الأماكن المزدحمة مثل دور الرعاية.
## تشخيص الجرب
- يعتمد تشخيص الجرب بشكل أساسي على الفحص السريري الذي يجريه طبيب الأمراض الجلدية.
- يبحث الطبيب عن العلامات المميزة، مثل وجود جحور صغيرة خطوط رمادية رفيعة في الجلد، ومواقع الطفح الجلدي النمطية.
- وجود تاريخ للإصابة لدى أحد المخالطين يعزز التشخيص بشكل كبير.
- في الحالات المشكوك فيها، قد يقوم الطبيب بأخذ خزعة جلدية عن طريق كشط المنطقة المصابة بلطف بأداة خاصة، وفحص العينة تحت المجهر للبحث عن وجود الطفيليات أو بيوضها.
- هذا الإجراء بسيط ولا يسبب ألماً عادةً.
## علاج الجرب
- يتطلب الجرب علاجاً دوائياً، فهو لا يشفى من تلقاء نفسه.
- يهدف العلاج إلى القضاء على الطفيليات وجميع مراحل تطورها.
### الأدوية الموضعية
- تعتبر الكريمات والمراهم والمستحضرات المضادة للجرب الخط العلاجي الأول.
- يجب دهنها على الجسم كاملاً من الرقبة إلى أخمص القدمين، مع مراعاة تعليمات الطبيب الخاصة بمدة الاستخدام.
- يجب الحذر عند استخدامها للأطفال الرضع، كبار السن، والنساء الحوامل أو المرضعات.
### الأدوية الفموية
- في حالات الجرب الشديد أو المقاوم للعلاجات الموضعية، قد يصف الطبيب حبوباً تؤخذ عن طريق الفم.
- تُستخدم هذه الأدوية بحذر شديد لدى الفئات الخاصة.
### العلاج البيئي وعلاج المخالطين
- من الضروري أن يخضع جميع أفراد الأسرة والمخالطين المباشرين للمصاب للعلاج في الوقت نفسه، حتى في حال عدم وجود أعراض.
- يجب غسل جميع الملابس والمناشف وأغطية السرير التي تم استخدامها قبل بدء العلاج بالماء الساخن أكثر من ستين درجة مئوية وتجفيفها جيداً.
## مدة استمرار الأعراض بعد العلاج
- من المهم معرفة أن الحكة قد تستمر لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع بعد القضاء على الطفيليات، وذلك بسبب استمرار تفاعل الحساسية تجاه بقايا الطفيليات وبيوضها في الجلد.
- إذا استمرت الأعراض لأكثر من أربعة أسابيع، ينبغي مراجعة الطبيب لتقييم الحاجة إلى دورة علاجية إضافية.
## الوقاية من الجرب
### للمصاب بالمرض
- يجب على المصاب الالتزام بتعليمات العلاج واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع نقل العدوى، كالحد من الاتصال الجسدي الوثيق حتى الانتهاء من العلاج وتطهير متعلقاته الشخصية بالطريقة المناسبة.
### للمخالطين والأهل
- أفضل وسيلة للوقاية هي تجنب الاتصال المباشر مع جلد المصاب وعدم مشاركة أغراضه الشخصية مثل الملابس والمناشف والفراش.
- العلاج الوقائي لجميع المخالطين، حتى غير المصابين، هو خطوة أساسية لمنع عودة انتشار المرض في الأسرة أو المجتمع المحيط.