Clean Description

تُعد حواسا الشم والذوق من أقدم الحواس تطوراً وأساساً لبقاء الكائنات والتفاعل مع البيئة، وتعتبر حاسة الشم هي المسيطرة والمؤثرة بشكل مباشر على التذوق، حيث يعاني نحو 1% من السكان من اضطرابات حادة فيهما.

 

طبيعة الاضطرابات والتشخيص

 

  • أنواع الخلل: تشمل الفقدان الكلي أو الجزئي للحاسة، أو التشوه الحسي (التفسير الخاطئ للروائح أو الشعور بها دون وجود محفز).

  • الفحص والتاريخ المرضي: يتطلب التشخيص أخذ تاريخ مرضي دقيق (كإصابات الرأس أو الإنفلونزا) وفحص بدني لكشف موانع مثل السلائل الأنفية.

  • الأهمية الطبية والقانونية: تُجرى فحوصات موضوعية لتأكيد الشكوى، وتكمن أهميتها في تقييم العلاج، والأبحاث، واستخدامها أمام شركات التأمين والمحاكم والطب المهني.

  • مراعاة الفئات: يجب مقارنة النتائج مع معايير العمر ونمط الحياة والعادات المحلية، مع الأخذ بالاعتبار وجود مئات المسببات والأدوية والمواد الصناعية المرتبطة بها.

أسباب وعوامل خطر اضطرابات الشم والذوق

 

تتوزع الأسباب الرئيسية بحسب العيادات المتخصصة إلى:

 

  • أمراض الأنف والجيوب الأنفية (30%): مثل الحساسية، والتهاب الجيوب الأنفية، وتضخم القرينات، والسلائل الأنفية. يحدث الفقدان نتيجة انسداد ميكانيكي يمنع وصول الروائح للغشاء المخاطي الشمي مع بقائه سليماً. يمكن استعادة الحاسة مؤقتاً بالأدوية (كالستيرويدات) أو الجراحة.

  • العدوى الفيروسية للجهاز التنفسي العلوي (14%): مثل فقدان الشم المفاجئ بعد الإنفلونزا نتيجة تلف الخلايا العصبية الشمية بفعل الفيروس. يتعافى نحو 50% من المرضى خلال عدة أشهر بفضل قدرة الخلايا على التجدد، ولا يوجد علاج سوى الانتظار.

  • صدمات الرأس (11%): تسبب فقداناً كاملاً للشم غالباً نتيجة تمزق الألياف العصبية الممتدة بين الأنف والدماغ. تظهر المشكلة فور الإصابة، ويحدث تعافٍ في ثلث الحالات تقريباً.

  • أسباب أخرى (20%) وأسباب غير معروفة (20%).

  • الملوثات البيئية والمهنية (5%).

  • عوامل إضافية: العيوب الخلقية، بعض الأدوية، الأمراض المزمنة والأيضية (السكري، قصور الكلية، اضطرابات الغدد)، بالإضافة إلى أورام الدماغ ومرض الزهايمر.

تساهم المعرفة الحالية في تشخيص الحالات بدقة، إلا أن الخيارات العلاجية ما زالت محدودة وتعتمد بشكل كبير على الأبحاث السريرية والمخبرية القائمة للتوصل إلى حلول جديدة.