العوز المناعي هو اختلال في استجابة الجهاز المناعي يقلل من قدرة الجسم على الدوران والدفاع ضد الأمراض المعدية. تتحدد حدة المرض وخطورته بناءً على الجزء المتضرر في الجهاز المناعي، سواء تمثل ذلك في اللمفاويات التائية أو البائية ($T$ أو $B$)، الخلايا البلعمية، مستقبلات الخلايا، أو الوسائط الكيميائية القابلة للذوبان.
أنواع وتصنيف العوز المناعي
ينقسم العوز المناعي إلى نوعين رئيسيين:
-
العوز المناعي الأولي (الخلقي): ينجم عن خلل جيني أو وراثي منذ الولادة.
-
العوز المناعي الثانوي (المكتسب): ينجم عن عوامل خارجية أو أمراض أخرى، ويُصنف إلى فئتين:
-
مضاعفات بيولوجية ناتجة عن أمراض أخرى.
-
مضاعفات ذات منشأ علاجي (تنتج عن التدخلات الطبية).
-
أسباب العوز المناعي الثانوي
-
فيروس HIV والإيدز: يُعد أكثر الأعواز المناعية المكتسبة شهرة، لكن المسببات الأخرى مجتمعة تفوقه انتشاراً.
-
سوء التغذية: المسبب الرئيسي في الدول النامية؛ حيث يؤدي نقص البروتينات، الدهون، الفيتامينات، والمعادن إلى تدهور الجهاز المناعي وزيادة الوفيات الناجمة عن التلوثات.
-
الأورام السرطانية: خاصة الخبيثة والمنتشرة، حيث تعيق النقائل إلى نخاع العظم إنتاج الخلايا المناعية السليمة، أو تفرز الخلايا السرطانية مواد تكبط المناعة (مثل اللمفومة).
-
العدوى والتلوثات المزمنة:
-
فيروسات مثل الحصبة وHTLV-1.
-
عدوى الطفيليات المزمنة كالملاريا التي تضعف الخلايا التائية لدى الأطفال، مما يزيد عرضتهم لفيروس إبشتاين بار (EBV) والسرطانات المرتبطة به.
-
-
الأسباب العلاجية (ذات المنشأ العلاجي):
-
الأدوية الكابتة للمناعة (مثل الستيرويدات والعلاجات الكيماوية) المستخدمة لمنع رفض الأعضاء المزروعة أو علاج التهابات معينة.
-
العلاج الإشعاعي المستخدم للسرطان والذي يثبط المناعة مؤقتاً.
-
حالات خاصة
-
غياب أو قصور الطحال: نتيجة الاستئصال الجراحي أو عدم فاعليته، مما يحرم الجسم من دوره المحوري في الوقاية من أنواع محددة من العدوى.
-
المراحل العمرية الحرجة:
-
سن الرضاعة: بسبب عدم اكتمال نضج الجهاز المناعي.
-
سن الشيخوخة: نتيجة التراجع الطبيعي في كفاءة الجهاز المناعي مع التقدم في العمر.
-