ألم العصب الدماغي الخامس
تعريف عام
ألم العصب الدماغي الخامس حالة مرضية تسبب نوبات قصيرة من الألم الشديد في الوجه. يحدث غالبا بسبب ضغط وعائي على العصب الثلاثي. يعتمد العلاج على الأدوية المضادة للصرع أو الإجراءات الجراحية بحسب شدة الحالة.
ألم العصب الدماغي الخامس هو ألم شديد يمتاز بنوبات تصيب منطقة الوجه وتستمر لعدة ثوان في كل مرة. قد يكون نتيجة لعدة أنواع من المثيرات والمحفزات مثل تناول الطعام وتنظيف الأسنان والهواء البارد.
الأعراض
غالبا ما توصف النوبة كضربة كهربائية في المنطقة المشار إليها.
قد تمر فترات زمنية طويلة دون حدوث نوبات ألم وقد تكون بالمقابل فترات تشهد الكثير من النوبات.
أسباب وعوامل خطر ألم العصب الدماغي الخامس
في غالبية الحالات يكون المسبب للألم هو ضغط مستمر من أحد الأوعية الدموية الدماغية على العصب الثلاثي المسؤول عن نقل الإحساس من الوجه إلى الدماغ.
في بعض الحالات يظهر ألم العصب الدماغي الخامس لدى المرضى المصابين بالتصلب المتعدد حيث يصيب المرض النوى العصبية في جذع الدماغ ذاته.
إمكانية أخرى لنشوء هذا الألم هي وجود ورم يضغط على العصب الثلاثي في منطقة خروجه من جذع الدماغ.
تشخيص ألم العصب الخامس
يتم تشخيص ألم العصب الدماغي الخامس بعد استبعاد كل المسببات الأخرى التي من الممكن أن تسبب آلاما شبيهة مثل الهربس العصبي والأورام السرطانية وآلام الأسنان والتهابات الأوعية الدموية.
في أغلب الأحوال يتم إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي.
في حال الإصابة بألم العصب الدماغي الخامس التقليدي لن تظهر نتائج مرضية مميزة في التصوير كما أن نتائج الفحص العصبي تكون خالية من أية مشاكل.
في الحالات التي يكون فيها الألم ثانويا مصاحبا لظاهرة مرضية أخرى مثل الأورام السرطانية من الممكن أن تكون هنالك نتائج إضافية واضحة خلال الفحص العصبي.
علاج ألم العصب الخامس
يتم علاج ألم العصب الدماغي الخامس بالأدوية أو بالإجراءات الباضعة.
العلاج الدوائي
في كثير من الحالات يؤتي العلاج الدوائي نتائج جيدة ولو لفترة محدودة من الزمن.
أكثر العلاجات الدوائية استخداما هو عقار كربامازيبين.
من بين الإمكانيات الدوائية الأخرى عقار باكلوفين وأدوية أخرى.
بالغالب لا تساعد الأدوية العادية المسكنة للألم على التغلب على ألم العصب الدماغي الخامس.
الإجراءات الباضعة
تشتمل الإجراءات الباضعة على الحقن الموضعي في منطقة خروج العصب الدماغي الخامس من الجمجمة أو عملية جراحية في منطقة خروج العصب من جذع الدماغ.
تتضمن عملية الحقن نفخ بالون وحقن مادة الجليتسيرول وعلاجا بأمواج الراديو لمنطقة العقد العصبية.
تتشابه نجاعة العلاجات المختلفة بالحقن وكذلك مضاعفاتها.
من المتبع إعطاء هذه الحقن للمرضى الذين لا يستطيعون الخضوع للعمليات.
تسمى العملية الجراحية التي يتم إجراؤها لعلاج الألم في العصب الدماغي الخامس تخفيف الضغط الوعائي المجهري.
خلال هذه العملية يتم فتح الجمجمة والكشف عن مخرج العصب من جذع الدماغ وعن الشريان الذي يضغط عليه ثم يتم إدخال مادة تشبه القطن للفصل بينهما.
في الغالبية الساحقة من الحالات لا يعود المرضى للشعور بأي ألم بعد هذه العملية.
المرضى الشاذون عن هذه القاعدة هم مرضى التصلب المتعدد حيث تنخفض نسبة نجاح العلاجات المختلفة لديهم مقارنة ببقية المرضى.
اختيار العلاج
يتم اختيار أسلوب العلاج الأنجع والأنسب لكل مريض بناء على حالته الصحية العامة وعمره واختياره الشخصي.