Clean Description

التهاب العنبية

تعريف التهاب العنبية

التهاب العنبية هو التهاب يصيب الطبقة الوعائية في العين، والتي تسمى العنبية، وسميت بهذا الاسم لأن شكلها يشبه عنقود العنب.

غالباً ما ينتج التهاب العنبية عن خلل في استجابة الجهاز المناعي، حيث يخطئ الجهاز المناعي في التعرف على أنسجة الجسم السليمة ويهاجمها، مما يؤدي إلى حدوث تفاعل التهابي ذاتي.

في بعض الحالات، قد يرتبط ظهور التهاب العنبية بعدوى أو بعملية مناعية تؤدي إلى نشاط مفرط للجهاز المناعي.

قد تحدث نسبة قليلة من الحالات نتيجة عدوى مباشرة بالطفيليات أو البكتيريا أو الفيروسات أو الفطريات، حيث يصل العامل الممرض إلى العين، غالباً بعد إجراء جراحة عينية، ونادراً عن طريق الدم.

في حالات نادرة جداً، قد تظهر بعض أورام الجهاز العصبي المركزي أو غيره بصورة تشبه التهاب العنبية.

المسار السريري والمتابعة

التهاب العنبية مرض مزمن يحتاج إلى متابعة طبية لسنوات طويلة، وقد تستمر المتابعة مدى الحياة.

  • قد يبقى المرض مستقراً أو يزداد سوءاً مع مرور الوقت.

  • قد يظهر على شكل نوبات مفاجئة، سواء سبقتها أعراض أم لا.

  • قد تختفي الإصابة دون أن تسبب ضرراً أو تتكرر النوبات.

  • حتى الحالات التي تظهر مرة واحدة تحتاج إلى متابعة لسنوات للتأكد من عدم عودة المرض.

  • يمكن أن تحدث نوبة جديدة بعد سنوات طويلة من النوبة الأولى.

يساعد التشخيص الدقيق والعلاج المناسب والمتابعة المنتظمة على السيطرة على المرض لدى معظم المرضى، إلا أن التهاب العنبية لا يزال من الأسباب الشائعة لضعف البصر، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى أضرار شديدة في الرؤية رغم العلاج.

أعراض التهاب العنبية

قد يعاني المصابون بالتهاب العنبية من مجموعة من الأعراض، أهمها:

  • ألم العين.

  • تشوش الرؤية.

  • احمرار العينين.

مضاعفات التهاب العنبية

قد تنتج مضاعفات التهاب العنبية عن الالتهاب نفسه، أو عن الأضرار التي تصيب أجزاء العين المختلفة، أو عن العلاج المستخدم للسيطرة على الالتهاب.

  • يعد الزرق وإعتام عدسة العين من أكثر المضاعفات شيوعاً.

  • قد يحدث الزرق أو الساد نتيجة التهاب العنبية نفسه.

  • يمكن أن يرتبط ظهورهما أيضاً بالعلاج باستخدام الستيرويدات.

تشخيص التهاب العنبية

يمكن تشخيص التهاب العنبية بسهولة في عيادة طبيب العيون باستخدام المصباح الشقي.

خلال الفحص الأولي، يحدد الطبيب:

  • مدى انتشار الالتهاب والأجزاء المصابة من العين.

  • شدة الالتهاب.

  • مدى تأثير المرض في وظيفة العين والقدرة على الرؤية.

  • احتمال وجود عامل معدٍ.

عند تشخيص التهاب العنبية، يجب تحديد ما إذا كان الالتهاب مقتصراً على العين أو جزءاً من مرض مناعي ذاتي أكثر شمولاً، مثل التهابات المفاصل ومرض بهجت والساركويد.

  • يتم الحصول على معلومات إضافية من خلال الاستفسار عن التاريخ المرضي والأعراض المصاحبة.

  • قد تجرى فحوصات مخبرية للكشف عن علامات أمراض المناعة الذاتية.

  • يتم إجراء الفحوص اللازمة لاستبعاد العوامل المعدية التي لا يمكن استبعادها من خلال الفحص السريري.

  • قد تشمل الفحوص الإضافية فحص البول والتصوير الشعاعي للصدر.

  • تختلف الفحوص المطلوبة من مريض إلى آخر وفقاً للعمر والحالة الصحية ونتائج فحص العينين.

علاج التهاب العنبية

يعتمد علاج التهاب العنبية على السيطرة على الالتهاب ومعالجة السبب والمضاعفات عند وجودها.

  • تستخدم أدوية تعمل على تثبيط الالتهاب، بدءاً من الستيرويدات وحتى بعض الأدوية المثبطة للمناعة.

  • عند الاشتباه في وجود عدوى، تضاف المضادات الحيوية المناسبة.

  • قد تكون الجراحة ضرورية لعلاج بعض مضاعفات التهاب العنبية.

العلاج المضاد للالتهاب

يعتمد العلاج بشكل أساسي على الستيرويدات، ويمكن إعطاؤها بطرق مختلفة:

  • موضعياً على شكل قطرات أو حقن.

  • جهازياً على شكل أقراص أو تسريب.

  • يمكن استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

  • قد تستخدم أدوية مثبطة للمناعة مثل الميثوتريكسات والأزاثيوبرين.

يهدف استخدام الأدوية المثبطة للمناعة إلى تقليل الحاجة إلى الستيرويدات الجهازية وآثارها الجانبية. وتستخدم هذه الأدوية بجرعات أقل بكثير من الجرعات المستخدمة في علاج السرطان، ولذلك لا تظهر عادة الآثار المرتبطة بالجرعات العالية المستخدمة في علاج الأورام.

ظهرت أيضاً أدوية تستهدف مكونات محددة من العملية الالتهابية، مثل مضادات عامل نخر الورم TNF-alpha، إلا أن الخبرة العملية باستخدامها لا تزال محدودة.

علاج مضاعفات التهاب العنبية

  • يعالج الزرق باستخدام أنواع مختلفة من قطرات العين.

  • يمكن علاج الساد والزرق جراحياً عندما لا يستجيبان للعلاج الدوائي.

  • يجب السيطرة على التهاب العنبية وإخماده قبل إجراء أي عملية جراحية.

  • غالباً ما يتطلب ذلك السيطرة على الالتهاب لعدة أشهر قبل إجراء الجراحة.