Clean Description

مرض الشرى

تعريف مرض الشرى

مرض الشرى هو تفاعل تحسسي يصيب الأوعية الدموية في الجلد، ويظهر على هيئة انتفاخات موضعية ذات لون وردي فاتح وأحجام مختلفة، وتعرف باسم الانتبارات.

يصاب نحو 20% من الأشخاص بالشرى في مرحلة من مراحل حياتهم، وتكون الإصابة أكثر شيوعاً لدى النساء مقارنة بالرجال.

تحدث الإصابة نتيجة زيادة نفاذية الأوعية الدموية الصغيرة في الجلد، مما يسمح بخروج السوائل والبروتينات إلى الأنسجة المحيطة. وينتج ذلك عن إفراز مواد كيميائية، مثل الهيستامين، من الخلايا البدينة.

يُصنف الشرى على أنه مزمِن عندما تستمر الأعراض لأكثر من 6 أسابيع.

أعراض مرض الشرى

  • تظهر الإصابات خلال دقائق قليلة وتكون مصحوبة بحكة شديدة.

  • تختفي الإصابات عادة خلال ساعات دون ترك آثار على الجلد.

  • قد تنتقل الإصابات من منطقة إلى أخرى في الجسم.

  • قد تصاحب الشرى وذمة وعائية في نحو 50% من الحالات، وتظهر بصورة خاصة في الجفون أو الشفتين.

  • في الحالات النادرة والخطيرة، قد يتأثر الجهاز التنفسي، مما يؤدي إلى انسداد مجرى التنفس وانخفاض ضغط الدم، وهي حالة تعرف بالتأق وقد تهدد الحياة.

أسباب وعوامل خطر مرض الشرى

التلوثات والعدوى

  • قد تؤدي بعض الالتهابات إلى حدوث الشرى، ومنها التهابات اللوزتين والجيوب الأنفية والمرارة والمثانة والكلى والالتهابات النسائية.

  • غالباً ما تظهر نوبات الشرى الحادة لدى الأطفال نتيجة الإصابة بالجراثيم العقدية.

  • يمكن لبعض الفيروسات والجراثيم أن تسبب الشرى، ومنها فيروس التهاب الكبد ب، وفيروس التهاب الكبد ج، وفيروس إبشتاين بار.

  • ينبغي أيضاً التأكد من عدم وجود عدوى طفيلية، خاصة الديدان التي تصيب الجهاز الهضمي.

  • قد تسبب بعض المواد المستنشقة، مثل عث الغبار والريش، نوبات لدى بعض المرضى.

  • تم تسجيل حالات تحسنت فيها أعراض الشرى أو اختفت بعد علاج جرثومة الملوية البوابية الموجودة في الجهاز الهضمي.

الأورام

  • قد ترتبط بعض أنواع السرطان، مثل اللمفومة وابيضاض الدم، بحدوث الشرى المزمن لدى البالغين.

  • يعد هذا السبب نادراً جداً.

الكحول

  • يمكن أن يؤدي تناول الكحول إلى حدوث الشرى في بعض الحالات النادرة.

الأضداد الذاتية

  • توجد أضداد ذاتية موجهة ضد خلايا الجسم في دم نحو ثلث المرضى المصابين بالشرى المزمن.

  • ترتبط هذه الأضداد بمستقبلات موجودة على سطح الخلايا البدينة، مما يؤدي إلى تنشيطها وإفراز الهيستامين وظهور الشرى.

  • في نحو 14% من حالات الشرى المزمن، توجد علاقة مع أضداد ذاتية أخرى موجهة ضد الغدة الدرقية.

المحفزات الفيزيائية

  • تسبب المحفزات الفيزيائية نحو 20% من حالات الشرى.

  • تشمل هذه المحفزات كتوبية الجلد، والمجهود البدني، والضغط النفسي، وارتفاع درجة حرارة البيئة، والتعرض للبرد، والماء، وأشعة الشمس.

  • قد يحدث الشرى أيضاً نتيجة الاهتزاز السطحي للجلد أو الضغط الميكانيكي.

الوذمة الوعائية

  • قد تظهر الوذمة الوعائية مع الشرى أو تحدث بصورة مستقلة.

  • يمكن أن تكون الوذمة الوعائية وراثية أو مكتسبة.

  • غالباً ما ترتبط بخلل في أحد أجزاء الجملة المتممة، وهي جزء مهم من جهاز المناعة.

  • يؤدي هذا الخلل إلى إطلاق مواد تسبب ظهور وذمات شديدة.

  • قد ترتبط الوذمة الوعائية أحياناً بأورام الغدد الليمفاوية أو سرطان الدم.

التأق

  • تشمل أهم أسباب التأق أو رد الفعل التحسسي الفوري والشديد الأدوية، وخاصة البنسلين، ولسعات النحل، وبعض أنواع الأغذية.

  • تعد الأدوية من أكثر مسببات هذه التفاعلات شيوعاً، ويأتي البنسلين في مقدمتها.

  • يمكن لجميع الأدوية أن تسبب تفاعلاً تحسسياً، بما في ذلك بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم ومسكنات الألم التي تستخدم دون وصفة طبية.

الغذاء

  • يعد الغذاء ثاني أكثر المسببات شيوعاً للشرى.

  • يمكن أن تسبب الشوكولاتة والمحار والبندق والفستق والطماطم والتوت والشمام والثوم والبصل والجبن ولحم الخنزير والبهارات والمضافات الغذائية نوبات حادة ومتكررة.

  • يمكن تحديد الغذاء المسبب من خلال اتباع نظام غذائي تتم فيه إضافة الأطعمة تدريجياً، بمعدل عنصر واحد في كل مرة، حتى يتم تحديد المسبب.

تشخيص مرض الشرى

يشمل تشخيص الشرى البحث عن العوامل المحتملة المسببة للحالة من خلال:

  • أخذ التاريخ المرضي المتعلق بالأدوية والعادات الغذائية.

  • إجراء فحص جسدي شامل.

  • إجراء فحوصات للدم والإفرازات.

  • استخدام التصوير المقطعي عند الحاجة.

  • في حالات الشرى المزمن، قد يتم فحص الأضداد الذاتية الموجودة في الدم ضد الغدة الدرقية، خاصة عند ضعف الاستجابة للعلاج.

  • يتم تشخيص الشرى الناتج عن الضغط الفيزيائي من خلال تطبيق المحفز المناسب ومراقبة ظهور الطفح الجلدي.

  • يتم تشخيص الوذمة الوعائية الوراثية من خلال فحوصات خاصة لمستويات الجملة المتممة ومكوناتها.

تزداد الحاجة إلى إجراء فحوصات شاملة كلما استمرت الإصابة لفترة أطول دون تحديد سبب واضح، وذلك لاستبعاد الأسباب النادرة للمرض.

عادة لا تستمر الإصابة الواحدة من الشرى لأكثر من 24 ساعة، وبعد اختفائها قد تظهر إصابات جديدة في مناطق أخرى من الجسم.

إذا استمرت الإصابة في الموضع نفسه لفترة طويلة، فقد تكون هناك حاجة إلى إجراء فحوصات إضافية، ومنها أخذ خزعة من مكان الإصابة.

علاج مرض الشرى

  • عند تحديد سبب الشرى بشكل واضح، فإن أفضل طريقة للعلاج هي تجنب التعرض للمسبب بشكل كامل.

  • إذا لم يكن السبب معروفاً، وخاصة في الحالات المزمنة، يمكن استخدام مضادات الهيستامين عند حدوث النوبة أو بصورة مستمرة لفترة أطول وفقاً لتوجيهات الطبيب.

  • في الحالات الشديدة، وخاصة عند حدوث الوذمة الوعائية، قد تتم إضافة الستيرويدات إلى العلاج.

  • عند حدوث التأق، يتم إعطاء الأدرينالين فوراً، ثم إبقاء المريض في المستشفى لتلقي العلاج الداعم المناسب لحالته.