فحص خزعة العضل
هو إجراء طبي يتضمن أخذ عينة نسيجية من إحدى عضلات الجسم لتقييمها وتشخيص أمراض العضلات المختلفة.
طرق إجراء الفحص
الخزعة المفتوحة: الطريقة الأكثر شيوعاً، وتُجرى تحت التخدير الموضعي من خلال إحداث شق جراحي صغير في الجلد بطول 1-2 سم لاستخراج العينة بالمشرط. يستغرق الإجراء بضع دقائق فقط، ونادراً ما يقترن بمضاعفات باستثناء احتمال حدوث التهاب أو تلوث طفيف في موقع الجرح.
الخزعة بالإبرة: تُجرى بإدخال إبرة مجوفة عبر الجلد إلى العضلة تحت التخدير الموضعي لاستخراج حبيبات نسيجية. تمتاز بقلة التداخل الجراحي، لكن عيبها الرئيسي يكمن في صغر حجم العينة المأخوذة مما قد لا يكفي لجميع الفحوص، لذا يُقتصر استخدامها على حالات نادرة.
معايير اختيار العضلة المناسبة
وجود أعراض مرضية: يُشترط اختيار عضلة تظهر عليها علامات الضعف والإرهاق لضمان دقة التشخيص، مع تجنب العضلات المشلولة تماماً لتفادي النتائج الخاطئة أو الانطباعات غير الدقيقة عن قابلية الشفاء.
تجنب الإصابات والتعرض للحقن: يُمنع أخذ الخزعة من عضلات تعرضت لإصابات سابقة أو طعنات إبر (مثل فحوص تخطيط العضلات الكهربائي أو الحقن)؛ لأنها تسبب تغيرات نسيجية تشبه الأمراض وتؤدي لنتائج غير صحيحة.
معرفة البنية النسيجية: يُفضل أخذ العينة من عضلة معروفة المبنى التشريحي، ويُوصى بأن يحدد العضلة المستهدفة طبيب خبير بأمراض العضلات.
آلية معالجة وفحص العينة
الفحص المرضي التشريحي
تتطلب العينة معالجة فورية ومخصصة خلال دقائق، وتُقسم عادةً إلى ثلاثة أقسام:
المقاطع المجمدة: تشكل الأساس للفحص؛ حيث تجمّد العينة وتُقطع للقيام بصبغ كيميائي نسيجي لتقييم الإنزيمات، أو صبغ كيميائي مناعي للكشف عن نقص بروتينات معينة (مثل بروتين الديستروفين في مرض دوشين) أو تحديد الخلايا الالتهابية.
مقاطع البارافين: تُستخدم كمكمل للمقاطع المجمدة، وتتميز بإمكانية تفحص مساحات أكبر من الأنسجة، مما يفيد في كشف البؤر الالتهابية المتعددة.
المجهر الإلكتروني: يُستخدم كفحص مكمل لتأكيد نتائج المجهر العادي ودراسة التفاصيل الدقيقة للأنسجة.
الفحوص المخبرية الإضافية
الفحص البيوكيميائي: يُجرى للحالات الخاصة المتعلقة بأمراض العضلات الأيضية، والنقص الإنزيمي، وأمراض المتقدرات (الميتوكندريا).
فحوص الوراثة الجزيئية: تُستخدم للتحقق من وجود جينات أو بروتينات معطوبة لتأكيد التشخيصات الوراثية.
الاختبارات الميكروبيولوجية: يُلجأ إليها في حالات نادرة ومحدودة للكشف عن وجود أي عدوى فيروسية داخل العضلات.