فحص تشتت الانتباه
1. ما هو فحص تشتت الانتباه
اختبار الانتباه المتغير، أو اختبار تشتت الانتباه، هو اسم عام لمجموعة من الاختبارات المحوسبة التي تقيس الانتباه المستمر ووظائف الانتباه.
يستخدم الاختبار كوسيلة مساعدة في تشخيص اضطراب نقص الانتباه والتركيز، سواء كان مصحوبًا بفرط النشاط أم لا.
يظهر اضطراب نقص الانتباه لدى نحو 3 إلى 5% من تلاميذ المدارس. وغالبًا ما يكون مؤقتًا ويظهر خلال مرحلة الطفولة، لكنه قد يستمر لدى بعض الأشخاص حتى مرحلة البلوغ، وقد يؤدي عند عدم تشخيصه وعلاجه إلى صعوبات في التعلم والعمل والحياة المنزلية.
تتضمن اختبارات تشتت الانتباه مجموعة من المهام التي تهدف إلى تقييم ثلاثة عناصر رئيسية لدى الأشخاص الذين يشتبه في إصابتهم باضطراب نقص الانتباه، وهي:
عدم الانتباه.
الاندفاع.
المثابرة.
تتم مقارنة نتائج الشخص بالمستويات الطبيعية المتوقعة لدى الأشخاص من الفئة العمرية نفسها.
يستخدم الاختبار كأداة مساعدة للطبيب في عملية التشخيص، ولا يعتمد عليه وحده لتشخيص اضطراب نقص الانتباه والتركيز.
2. الفئة المعرضة للخطر
يفضل إجراء اختبار تشتت الانتباه في ساعات الصباح، بحيث يتزامن مع الفترة التي يكون فيها الطفل نشطًا في المدرسة، مما يساعد على إعطاء صورة أقرب إلى حالته المعتادة داخل المدرسة أو الإطار التعليمي.
كما يفضل إجراء الاختبار بعد الحصول على نوم جيد، مع تجنب وجود عوامل أخرى قد تؤثر سلبًا في الأداء، مثل المرض أو الحمى أو الإجهاد أو التعرض لحدث مثير.
الأمراض ذات الصلة
يرتبط الاختبار بشكل أساسي بـ:
اضطراب نقص الانتباه والتركيز ADD.
اضطراب نقص الانتباه والتركيز مع فرط النشاط ADHD.
متى يجب إجراء الاختبار؟
يتم إجراء التقييم عند وجود أعراض تشير إلى احتمال وجود اضطراب في نقص الانتباه أو فرط النشاط أو وجود الاثنين معًا، وذلك بهدف الوصول إلى تشخيص دقيق وتحديد طبيعة الاضطراب للمساعدة في اختيار العلاج.
ومن الخصائص التي قد تظهر لدى الأطفال أو البالغين الذين يعانون من هذه الاضطرابات:
صعوبة التركيز أثناء أداء نشاط مستمر.
سهولة تشتت الانتباه.
الميل إلى شرود الذهن.
العصبية.
الاندفاعية.
الأرق.
ضعف الترتيب والتنظيم.
الميل إلى التأخير وعدم الانتباه للوقت.
البطء في إنجاز المهام.
غالبًا ما يكون الشخص الذي يوصي بإجراء التقييم جهة مسؤولة عن ملاحظة السلوك، مثل معلم المدرسة أو أحد الوالدين.
3. طريقة إجراء الفحص
يتكون اختبار تشتت الانتباه من مجموعة من الاختبارات المحوسبة التي تتطلب تكرار نشاط معين لفترة زمنية محددة، ويكون النشاط عادةً رتيبًا ومملًا بهدف تقييم القدرة على المحافظة على الانتباه.
يتم في البداية إعطاء الشخص تعليمات توضح طريقة إجراء الاختبار، ثم يتدرب على المهمة لمدة نحو 3 دقائق قبل بدء القياس الفعلي.
بعد انتهاء فترة التدريب، يبدأ الاختبار الذي يستمر عادةً لمدة 20 دقيقة.
يتم إجراء الاختبار عادةً في غرفة خالية من المحفزات التي قد تشتت الانتباه، ودون وجود الوالدين عند إجرائه للطفل.
يجلس الشخص أمام الحاسوب، ويظهر مربع أبيض في وسط الشاشة، ثم يظهر بالتناوب مربع أسود في الجزء العلوي أو السفلي منه.
يطلب من الشخص الضغط على الزر في كل مرة يظهر فيها المربع الأسود في الجزء العلوي.
الاختبار بعد تناول الدواء
بعد الانتهاء من الاختبار الأول، يتناول الشخص دواءً يستخدم لعلاج اضطراب نقص الانتباه، بالجرعة التي يحددها الطبيب المختص وفقًا لوزن الجسم.
ينتظر الشخص بعد ذلك نحو ساعة ونصف، ويمكنه خلال هذه الفترة تناول الطعام أو المشي، مع تجنب استخدام المواد المنبهة.
بعد انتهاء فترة الانتظار، يتم إجراء اختبار تشتت الانتباه مرة أخرى لمدة 20 دقيقة.
التحضير للاختبار
لا يحتاج الاختبار إلى تحضير خاص.
بعد الاختبار
لا توجد تعليمات خاصة بعد انتهاء الاختبار، ولا يسبب الاختبار نفسه عادةً شعورًا بعدم الراحة.
وقد يسبب الدواء المستخدم أثناء التقييم بعض الآثار الجانبية، مثل فقدان الشهية أو الصداع أو التشنجات أو آلام البطن.
4. تحليل النتائج
بعد الانتهاء من الاختبارات، يقوم الحاسوب بتحليل نتائج كل اختبار بشكل منفصل، وتكون مقارنة النتائج بين الاختبارات مهمة في تقييم الأداء.
تتضمن النتائج أربعة عوامل رئيسية:
السهو
يعني عدم ضغط الشخص على الزر عند ظهور المحفز المطلوب، ويستخدم كمقياس لتشتت الانتباه.
الضغط العشوائي
يعني ضغط الشخص على الزر دون ظهور المحفز المطلوب، ويستخدم كمقياس للاندفاعية.
زمن رد الفعل
يمثل الوقت الذي يستغرقه الشخص منذ ظهور المحفز وحتى الضغط على الزر، ويستخدم كمقياس للتركيز.
ثبات زمن رد الفعل
يعكس مدى ثبات طريقة تعامل الشخص مع المحفزات أثناء الاختبار، ويستخدم كمقياس للجهد والمثابرة.
يتم عرض نتائج هذه العوامل ومقارنتها بالتوزيع الطبيعي المتوقع لدى الأشخاص من الفئة العمرية نفسها.
يمكن عرض النتائج بطريقتين:
وفق مستويات قياسية تتراوح بين -2 و+2، حيث يمثل الرقم 0 مركز التوزيع والحالة الطبيعية.
وفق مقياس رقمي يتراوح بين 85 و115، حيث يمثل الرقم 100 مركز المقياس والحالة الطبيعية.
تقدم نتائج الاختبار دليلًا إضافيًا يساعد في تقييم احتمال وجود اضطراب نقص الانتباه والتركيز، وتشير النتائج التي تكون أقل من المستويات الطبيعية بشكل عام إلى احتمال وجود الاضطراب.
كما تساعد مقارنة نتائج الاختبار قبل تناول الدواء وبعده في تقييم مدى الاستجابة للعلاج الدوائي.